إل ريسيتاس

توفي الممثل الكوميدي الإسباني #خوان جويا بورخا #Juan Joya Borja الشهير بـ”إل ريسيتاس” #El Risitas (الضحّاك)، الاربعاء 28 نيسان 2021، في مستشفى فيرجن ديل روسيو في إشبيلية بإسبانبا، عن عمر يناهز 65 عاما، بعد صراع مع المرض.

وقد اشتهر بورخا بضحكة غريبة جلبت له شهرة عالمية، وحظي أحد الفيديوات له بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم، بحيث تم تركيب، على مدى اعوام، ترجمات او سيناريوهات او “فبركات” مختلفة (مثل هنا، هنا، هنا)، بلغات عدة، لضحكة بورخا، بعيداً من سياقها الحقيقي، للسخرية والمزاح والتسلية.

وفي هذه المقالة، نعرّفكم إلى السياق الحقيقي لضحكة بورخا، في ذلك الفيديو الشهير الذي شاهده ملايين وأضحكهم.
ففي هذا الفيديو (هنا ايضا)، كان بورخا ضيفًا في البرنامج التلفزيوني الإسباني Ratones coloraos مع المقدم التلفزيوني خيسوس كوينتيرو Jesús Quintero، في حزيران 2007. وفي تلك الحلقة، كان بورخا يحكي عن حياته، لا سيما عن خبرة سيئة صادفها خلال عمله كغاسل صحون في الأندلس، لكنه رواها بطرافة خاصة، وضحكته الشهيرة.
وقد نُشر الفيديو (8 دقائق) في حساب البرنامج التلفزيوني، في يوتيوب، عام 2007. ويحكي فيه بورخا لمضيفه كيف ترك ذات مرة 20 طبقًا من الأرز الإسباني في البحر ليلاً على أمل تنظيفها. لكنه لمّا عاد في الصباح، لم يجد إلا طبقا واحدا فقط، بينما كانت الأطباق الأخرى قذفتها الأمواج بعيدا.
وهنا الفيديو، مع ترجمة الى الانكليزية:
 
واليكم ترجمة الى العربية لكلام بورخا في الفيديو: 
 
 المضيف: كم عمرك؟
بورخا: حسنا، عمري 45 عاما، ولا اكذب حول عمري مثل لولا فلوريس (مغنية اسبانية شهيرة)… عمري 45 عاما، وبصحة جيدة.
المضيف: ريسيتاس، هل يمكنك ان تخبرني من فضلك كم يوما عملت طوال حياتك؟
بورخا: لقد أحرقت كل أوراق العمل التي اعطوني اياها عندما كنت أعمل.
المضيف: ولكن كم عدد الايام في المجموع، تقريبا؟
خلال 45 سنة، هل عملت لسنة واحدة؟
بورخا: 7 سنوات. نحو 7 سنوات، وليس أكثر من ذلك… حتى اليوم.
المضيف: خلال 45 سنة، 7 سنوات (من العمل)
بورخا: نعم
المضيف: من ضمنها العطل؟
بورخا:بالطبع
ما ان أحصل على العمل، أسأل عن ايام العطل التي استحقها. ويجيبونني: تباً لك، لقد بدأت العمل للتو وتسأل عن ايام العطل
المضيف: نعم؟
بورخا يضحك
المضيف: ما أصعب عمل قمت به على الاطلاق؟
بورخا: أصعب عمل؟ على الشاطئ، العمل على الشاطئ من الصباح الى الليل.
المضيف: تجمع الرمل؟
بورخا: الرمل؟ لا، كنت اغسل الصحون كالمجنون
وما حصل معي… الم أخبرك عما حصل معي؟
المضيف: كمساعد طباخ؟
بورخا: كمساعد طباخ، في كل ما يأمره الطباخ. مثل غسل الخس، تحضير التوابل، تنظيف السمك، والامر الذي حصل مع الطباخ وتسبب بطردي.
المضيف: ما الذي حصل معك؟
بورخا: ألم أخبرك؟
المضيف: لا أتذكر
بورخا: لقد حصل ذلك في شيبيونا (مدينة اسبانية)، كنت جديدا هناك، وسألني الطباخ: انت المساعد الجديد؟ أجبته: نعم. ريسيتاس صحيح؟ قالوا لي ان ينادوني ريسيتاس. وكم يوم ستعمل هنا؟ كنا في ايار، وأخبرني بيبي حتى ايلول.
(سأله) ما الذي يمكن ان تقوم به في المطبخ؟ انظف السمك، اغسل الصحون، اعد الارز. (قال له الطباخ) ستعمل هنا كمساعد لي. ولكن لأنه اليوم الاول (في العمل)، انظر سنغسل كل شيء هنا، وسنرى غدا.
تعلم، عندما يكون لديك مطعم جديد، عليك تنظيف كل شيء كي تفتحه في اليوم التالي.
المضيف: بالطبع
بورخا: انظر خيسوس (اسم المضيف)، بدأنا تنظيف المطبخ الساعة 11,00 قبل الظهر. تخيل مطعما اقفل خلال فصل الشتاء، ليعاد فتح في الصيف. وحتى الساعة 2,00 فجرا، تنظيف وغسل المقالي والشَوَّايات، كل شيء. وقد اعطاني الطباخ 20 بايليرا (مقلاة). هل تعرف كيف كانت المقالي؟ متعفنة بالكامل، متعفنة. قال لي: ريسيتاس، هذا لا يمكن تنظيفه في المغسلة. وقلت ايضا إنني اشعر بألم في عمودي الفقري. لقد آلمني بسبب الانحناء عندما كنت اغسل الصحون حتى الساعة 2,00 فجرا. قال لي الطباخ: حسنا، سترتاح. المطبخ نظيف، والمطعم سيفتح غدا. خذ هذه المقالي الـ20. خيسوس، كانت متعفنة. قال لي ان آخذ حبلا وأن اربطها به، وآخذها الى الشاطئ والقي بها في مياه البحر. وبواسطة الملح (البحر)، ستنظف. ولكن تذكّر المكان الذي ستلقيها فيه.
المضيف: ستنظف كيف؟
بورخا: بواسطة الملح في مياه البحر، يمكن ان تنظف، لانها كانت متعفنة بالكامل.
المضيف: الملح في مياه البحر؟
بورخا: الطباخ ارسلني الساعة 2,00 فجرا…
ريسيتاس، خذ الـ20 مقلاة واربطها والق بها في المياه. وتذكر المكان الذي التقيتها فيه، لأن عليك أن تعيدها عند الصباح.
وعندما وصلت الى هناك (اي الشاطئ)، كانت الساعة 2,00 فجرا. وبالتالي كان المدّ منخفضا. تركتها هناك كما طلب مني، وربطتها بعصا. عدت الى المطبخ، وكانت الساعة 2,30 فجرا. (سأله الطباخ) ريسيتاس هل نفذت الامر؟ انها هناك مديري.
(قال له) حسنا، اذهب الى النوم، وغدا اتصل بك عند الساعة 8,00 صباحا لاحضار المقالي.
لقد ذهبت الى النوم، خيسوس، كي يستطيع المطعم ان يفتح ويقدم الارز. وقد أيقطني الطباخ.
ريسيتاس.
ماذا؟
اذهب واحضر المقالي. الزبائن سيأتون عند الساعة 2,00 بعد الظهر.
اسمع، كنت بملابس البحر ونعال الشاطئ. كان شعري مبعثرا. لم يكن لدي الوقت سوى لارتداء ملابس السباحة وانتعال نعال الشاطئ. وعندما وصلت الى الشاطئ، كان المد ارتفع (يضحك).
خيسوس (يضحك)، كان المد ارتفع، ولم اجد سوى مقلاة واحدة (يضحك). خيسوس، لقد وجدتها لانها كانت عالقة بين الصخور عند المنارة في شيبيونا. وعندما دخلت المطعم، رأى الطباخ انني كنت أحمل مقلاة واحدة فقط. سألني اين المقالي العشرين؟ أجبته (يضحك): انظر خارجا وشاهد المستوى الذي بلغته المياه. المياه كانت عالية بمقدار ارتفاع المطعم. المد ارتفع. خيسوس، الآن ما الذي سنفعله بكيسي الأرز؟ بسرعة، اتصل بأحدهم في إشبيلية، واطلب منه ان يحضر مقالي (يضحك).
خيسوس، كنت أقف هناك بملابس البحر والمقلاة، والطباخ… لن تصدق. (قال له الطباخ) اذهب الى إشبيلية. في ذلك اليوم، عندما أقيم زياح عذراء ريغلا، كان كلانا يبكي. لقد جعلني ادفع ثمن المقالي. لقد جعلني ادفع. 500 بيزيتا ثمن المقلاة. لكنني لم اعد. لقد مشيت لآخذ الباص. وحتى اليوم… (يضحك)… خيسوس، لقد ارسلني ليلا عندما كان المد منخفضا، وعند الصباح ارتفع. من يدري اين اصبحت المقالي الآن؟ ربما اصبحت داخل تلك سفينة البترول.
المضيف: داخل البرستيج؟
بورخا: نعم، داخل البرستيج
ولم اعمل مجددا في مطبخ. أكره (العمل) في المطبخ (يضحك).
لم أحصل على أجري، لقد اعطوني جرة البقشيش (يضحك).
المضيف: هل كان هناك الكثير من المال في جرة البقيش؟
بورخا: ما وضعوه فيها، والمال الذي جنيته.
غرّموني ثمن المقالي الـ20، 500 بيزيتا لكل منها. تخيل كم أخذت معي في نهاية الامر الى إشبيلية.
كرهت الشاطئ.
كلانا بكى.
هذا يكفي، خيسوس، ليست المشكلة كبيرة، يا رجل (يضحك).
لم أعد اريد الارز، خيسوس. لم اعد اريد حتى الارز الصيني (يضحك).
– بورخا وداعا… –
الاربعاء 28 نيسان 2021، لفظ بورخا أنفاسه الأخيرة في مستشفى فيرجن ديل روسيو في إشبيلية، بعد معاناة مع المرض. وفي آذار الماضي، تقدّم بالشكر لمحبّيه الذين دشنوا حملة تبرّع لشراء دراجة كهربائية لإعانته على الحركة، بعد أن بُترت إحدى ساقيه.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *